التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة الحياة الطبيعية بالحوز وسط استبشار ورضى من ساكنة الإقليم

يعيش إقليم الحوز، منذ اعتماد الرفع التدريجي للحجر الصحي، وعلى غرار باقي أقاليم المملكة، على إيقاع عودة الحياة الطبيعية وسط استبشار ورضى من الساكنة المحلية.

وبفضل الوضعية الوبائية “العادية والمطمئنة” على صعيد هذا الإقليم المصنف ضمن المنطقة رقم 1 المستفيدة من تخفيف تدابير الحجر الصحي، استؤنفت الأنشطة الاقتصادية وعادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، بشكل مدروس ومتحكم فيه، مع إظهار الساكنة لحس عال من المسؤولية والمواطنة المثالية.

وبمدينة تحناوت عاصمة إقليم الحوز وبعدد من المراكز الحضرية الصاعدة كأمزميز وأوريكا وآيت أورير وتمصلوحت، تشهد الشوارع والأماكن الرئيسية حركية دؤوبة مقرونة بدينامية كانت إلى وقت قريب، غير ممكنة بسبب حالة الطوارئ الصحية المعتمدة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأصبحت السلوكيات الوقائية المتصلة باستعمال المواد المطهرة وارتداء الكمامات الواقية واحترام التباعد الاجتماعي شيئا “مألوفا واعتياديا” لدى الساكنة التي أصبحت واعية تمام الوعي بضرورة أخذ الحيطة والتقيد بهاته التدابير.

وما كان لهاته التعبئة المتواصلة والمثالية أن تتجسد على أرض الواقع من دون الالتزام الراسخ والتواجد في خطوط المواجهة الأولى مع كوفيد-19، لكل من السلطات المحلية والصحية، وقوات الأمن (الدرك الملكي والقوات المساعدة)، وكذا فاعلي المجتمع المدني.

وبمركز مدينة تحناوت، ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، بدت الحركية ظاهرة وسط احترام للقواعد الوقائية والصحية، تزامنا مع افتتاح السوق الأسبوعي كفضاء للتجارة والمبادلات، الذي يجمع كل يوم ثلاثاء، الساكنة المنحدرة من عدد من قرى الإقليم بغرض التموين.

وداخل هذا الفضاء التجاري الذي يضطلع بدور هام في دينامية الاقتصاد المحلي، تقوم لجنة مختلطة مكونة من ممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وفاعلي المجتمع المدني، بجولات ميدانية لمراقبة مدى الالتزام بإشهار الأثمان وكذا جودة المواد المعروضة، مع السهر على احترام القواعد الصحية السارية بالنسبة للتجار والزوار.

وخلف قرار إعادة فتح السوق الأسبوعي ارتياحا كبيرا في أوساط التجار وبائعي المواشي والمواد الغذائية والملابس والمواد البلاستيكية والخضر والفواكه والحبوب والأعلاف، إلى جانب المهن والخدمات، على غرار المقاهي والمطاعم التي فتحت أبوابها أمام الطلبات المحمولة.

وبالمناسبة، أكد رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة الحوز، محمد عبار، أن إعادة افتتاح السوق الأسبوعي الهام بالمنطقة، تأتي عقب الجهود المتواصلة المبذولة في انسجام تام بين السلطات الإقليمية والمحلية، ومصالح الصحة والمنتخبين والمحليين، وفاعلي المجتمع المدني ومجموع المصالح المعنية قصد محاربة الوباء بشكل ناجع.

وأشار عبار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى اعتماد سلسلة من التدابير الرامية إلى تخفيف الحجر الصحي، وذلك في تلاؤم مع استراتيجية الحكومة، مبرزا الدور الهام للسوق الأسبوعي لتحناوت في الدينامية الاقتصادية للمدينة كما هو الشأن في باقي الجماعات الترابية المجاورة. وأوضح أنه من أجل ضمان الأمن الصحي للمواطنين والتجار، تركزت الجهود، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومجموع الخدمات المعنية، حول تنظيم حملة تعقيم واسعة للتطهير والتعقيم وتنظيف مختلف المرافق والتجهيزات بالسوق قبل افتتاحه.

وأضاف أنه تم إيلاء أهمية خاصة لتحسيس التجار بشكل مستمر ومقدمي الخدمات وكذا زوار السوق، إزاء أهمية التقيد بالتدابير الصحية والوقائية المعتمدة في هذا الجانب.

من جانبه، عبر رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، أحمد علا، عن فخره برؤية الحياة تعود إلى مجراها الطبيعي بشكل شبه عادي بعد نحو ثلاثة أشهر من الحجر الصحي، منوها في هذا السياق بأهمية إعادة افتتاح السوق الأسبوعي لتحناوت.

واستعرض علا، في تصريح مماثل، سلسلة من التدابير المعتمدة، معبرا عن امتنانه لمختلف المتدخلين من أجل تفانيهم والتزامهم الراسخ، الذي مكن مدينة تحناوت من استعادة وضعيتها السابقة.

ومن شأن العودة التدريجية للحياة الطبيعية على تراب إقليم الحوز أن تخفف بشكل كبير من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها الوباء على الشرائح المجتمعية الهشة. واستقبل السوق الأسبوعي لتحناوت حوالي 2000 زائر جاؤوا للتموين واكتشاف مختلف المنتوجات المعروضة للبيع، وذلك في احترام تام للتدابير الوقائية كتفادي التجمعات أو الاختلاط داخل هذا الفضاء التجاري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...