يطرح تقرير رسمي صادر عن مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس النواب، حول تقييم السياسة المائية، تساؤلات عميقة بشأن تداعيات ظاهرة التوحل على الموارد المائية، وهي الإشكالية التي لا يستثنى منها إقليم الحوز. ففقدان ما يقارب 75 مليون متر مكعب من القدرة التخزينية سنوياً على الصعيد الوطني، ينعكس بشكل مباشر على مردودية السدود، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف انجرافاً للتربة، كما هو الحال بعدد من الأحواض المرتبطة بواد تانسيفت وروافده. ويزداد هذا التحدي حدة في ظل التغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف، ما يجعل الحفاظ على حقينات السدود مسألة استراتيجية لضمان الأمن المائي بالإقليم.
ورغم الاستثمارات الكبرى التي ترصدها الدولة ضمن البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027)، فإن فعاليتها تبقى رهينة بمدى التحكم في ظاهرة التوحل والحد من انجراف التربة. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى وزارة التجهيز والماء لاتخاذ إجراءات استباقية أكثر نجاعة، تتجاوز الحلول التقليدية لإزالة الأوحال، نحو اعتماد مقاربات مندمجة تشمل حماية الأحواض المائية عبر التشجير ومحاربة التعرية، وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين. كما يظل التساؤل مطروحاً حول وجود مخطط زمني واضح لتدبير الرواسب وضمان استدامة الموارد المائية، خاصة في إقليم الحوز الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الموارد في الفلاحة وتأمين حاجيات الساكنة.
-(1).jpg)
تعليقات
إرسال تعليق