باشرت المصالح المختصة، بتوجيهات من وزارة الداخلية، فتح أبحاث إدارية مستعجلة حول اختلالات همّت تدبير صفقات “الزفت” المرتبطة بتهيئة وصيانة الطرق بعدد من الجماعات، والتي رُصدت لها ميزانيات ضخمة تُقدّر بمليارات السنتيمات.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه التحركات جاءت على خلفية تقارير كشفت مؤشرات اشتباه في خروقات شابت مساطر طلبات العروض وتنفيذ الأشغال، مع تسجيل علاقات مشبوهة بين منتخبين ومقاولين، مكّنت بعض الشركات، بما فيها حديثة النشأة، من الظفر بصفقات متكررة بمبالغ كبيرة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التحقيقات لم تقف عند حدود التدبير التقني، بل امتدت إلى رصد توظيف مشاريع “الزفت” لأغراض انتخابية، عبر توجيه الأشغال لخدمة مصالح ضيقة أو لفك العزلة عن مناطق بعينها بشكل انتقائي. كما تم الوقوف على شبهات تتعلق بالغش في جودة المواد المستعملة وكميات الأشغال، إلى جانب استغلال غير قانوني لموارد طبيعية مرتبطة بالمشاريع.
وتواصل لجان الافتحاص تدقيقها في الوثائق والصفقات المنجزة، في مسعى للوقوف على مدى احترام القوانين وضمان شفافية تدبير المال العام في قطاع يُعد من أكثر المجالات حساسية على المستوى المحلي.

تعليقات
إرسال تعليق