التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفض متجدد لمشروع محطة المياه العادمة بأوريكة وسط مخاوف بيئية واجتماعية

 



عادت فيدرالية جمعيات المجتمع المدني بأوريكة إلى دق ناقوس الخطر بشأن مشروع إحداث محطة لتجميع المياه العادمة، من خلال مراسلة جديدة وجهتها إلى عامل إقليم الحوز، عبّرت فيها عن موقفها الرافض لهذا الورش، معتبرة أنه يحمل في طياته تهديدات حقيقية للبيئة وللساكنة المحلية.

وأوضحت الفيدرالية أن الموقع المقترح لإنجاز المشروع يطرح عدة إشكالات، كونه يقع فوق مجرى وادٍ موسمي معروف بتقلباته وفيضاناته المتكررة، ما يزيد، بحسبها، من احتمال وقوع أضرار بيئية جسيمة، خاصة تلك المرتبطة بتلوث الفرشة المائية، وما قد ينجم عن ذلك من انعكاسات سلبية على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

كما أثارت الهيئات الجمعوية جملة من الملاحظات المرتبطة بالجوانب العقارية والتدبيرية للمشروع، مشيرة إلى وجود لبس في المعطيات المتداولة، وشبهات تضارب مصالح، فضلاً عن غياب الوضوح في مسار اتخاذ القرار. وانتقدت في هذا السياق عدم إشراك الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع المدني، معتبرة أن ذلك يتنافى مع مبادئ المقاربة التشاركية المنصوص عليها دستورياً.

وفي مقابل ذلك، شددت الفيدرالية على أن منطقة أوريكة تحتاج إلى مشاريع تنموية مستعجلة تعالج الإكراهات الحقيقية التي تعاني منها الساكنة، خصوصاً في ما يتعلق بالبنيات التحتية، وفرص الشغل، وتحسين ظروف العيش، بدل مشاريع قد تزيد من تعقيد الوضع البيئي والصحي.

ولم تُخفِ الجمعيات استياءها من استمرار تجاهل مطالبها، رغم تعدد المراسلات والوقفات الاحتجاجية التي خاضها السكان بشكل سلمي، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يأخذ بعين الاعتبار مختلف المعطيات المتوفرة، والتي تؤكد، حسب تعبيرها، وجاهة التخوفات المطروحة.

وفي ختام موقفها، دعت الفيدرالية السلطات الإقليمية والمركزية إلى التدخل العاجل لإعادة النظر في المشروع بصيغته الحالية، والبحث عن بدائل أكثر أماناً واحتراماً للمعايير البيئية، مؤكدة تشبثها بمواصلة الدفاع عن هذا الملف عبر كل الأشكال القانونية المتاحة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...

العثور على جثة شخص معلّقة بشجرة بضواحي لالة تكركوست وفتح تحقيق في الواقعة

تم، صباح اليوم السبت 18 أبريل الجاري، العثور على جثة شخص معلّقة بشجرة على مستوى واد نفيس، التابع لنفوذ جماعة لالة تكركوست. ووفق المعطيات الأولية، فإن الهالك أقدم على وضع حد لحياته شنقاً في ظروف لا تزال موضوع بحث وتحقيق، حيث خلف الحادث صدمة في صفوف الساكنة المحلية. وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الحادث. كما جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية.

بناءً على تعليمات وزارة الداخلية.. سلطات إقليم الحوز تشدد المراقبة على غياب المنتخبين وتعويضاتهم

  باشرت سلطات إقليم الحوز، في إطار تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية، إجراءات تروم تشديد المراقبة على وضعية المنتخبين الجماعيين، خاصة في ما يتعلق بحالات الغياب غير المبرر عن دورات المجالس، وما يرتبط بها من استفادة مستمرة من التعويضات دون أداء فعلي للمهام التمثيلية. وتندرج هذه الخطوة ضمن تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، حيث يُرتقب أن تعمل المصالح المختصة على إعداد تقارير دقيقة حول لوائح المنتخبين المتغيبين، مع تصنيف حالات الغياب والتدقيق في مبرراتها، إلى جانب تتبع صرف التعويضات الشهرية وتعويضات التنقل، والتأكد من مدى قانونيتها. كما يُنتظر أن تشمل هذه الإجراءات مراقبة سجلات الحضور، والتحقق من صحة الشواهد الطبية المقدمة، فضلاً عن ترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين، في أفق تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية بالإقليم.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.