التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الأعلى للحسابات يحيل ملفات جماعات ترابية على النيابة العامة


 كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، ضمن بابه الخاص بتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عن حصيلة مهمة للأعمال القضائية والرقابية المتعلقة بالجماعات الترابية، مسجلاً اختلالات مالية وإدارية جسيمة في تدبير الحسابات، والتسيير المالي للمرافق الجماعية.

وأوضح التقرير أن المحاكم المالية أصدرت خلال الفترة نفسها 4.452 قراراً في مجال البت في حسابات المحاسبين العموميين، منها 4.235 قراراً بإبراء الذمة، مقابل 217 قراراً صرّح بعجز مالي بلغ 57,88 مليون درهم، مع استرجاع أزيد من 16,43 مليون درهم قبل صدور الأحكام النهائية. وشملت هذه الأحكام مجموعة من الجماعات التي لم تحسن تطبيق القوانين المنظمة للمالية المحلية، أو تلاعبت في تقديرات الرسوم والمداخيل الجماعية.

وعلى مستوى التأديب المرتبط بالشؤون المالية، أصدر المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية 99 قراراً، من بينها 72 حكماً بالغرامة بإجمالي 4,13 ملايين درهم، إضافة إلى إلزام المعنيين بإرجاع 1,15 مليون درهم، شملت في معظمها مسؤولين جماعيين لم يلتزموا بالمساطر القانونية في تحصيل الموارد المحلية أو أساؤوا تقديرها.

وسجل التقرير أن بعض الجماعات بادر رؤساؤها وموظفوها إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية مباشرة بعد التوصل بالملاحظات الأولية للمحاكم المالية، ما أسفر عن أثر مالي إيجابي يقدر بحوالي 629,2 مليون درهم، فضلاً عن انعكاسات تدبيرية واجتماعية وبيئية، وهو ما يظهر أهمية الرقابة المستمرة على تسيير الجماعات.

وعلى المستوى الزجري، أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات 20 ملفاً تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبات جنائية على السلطات القضائية، شملت 13 جماعة ترابية، إضافة إلى مؤسسات أخرى، في مؤشر على تورط بعض المسؤولين المنتخبين في مخالفات خطيرة ترتبط بالمال العام.

كما ركز التقرير على اختلالات التصريح الإجباري بالممتلكات، حيث بلغ عدد الموظفين والعون العموميين غير الممتثلين في البداية 8.116 شخصاً، بينهم منتخبون وجماعيون، امتثل 39٪ منهم بعد إشعار السلطات المعنية، فيما لا يزال 61٪ في وضعية عدم الامتثال، مع الشروع في إجراءات الإنذار لمطالبتهم بالامتثال للقوانين.

وفي جانب آخر، تناول التقرير حسابات الأحزاب السياسية والدعم العمومي، مشيراً إلى استرجاع 36,03 مليون درهم من طرف 24 حزباً، بينما لم يتم استرجاع 21,85 مليون درهم لدى 14 حزباً، ما يعكس الحاجة إلى مزيد من الرقابة على الأموال العمومية المرتبطة بالجماعات والأحزاب.

يعكس هذا التقرير السنوي أهمية تعزيز الشفافية والمسؤولية المالية لدى الجماعات الترابية، وتفعيل المساطر القانونية للحد من الخروقات وضمان استرجاع الأموال العمومية وحسن تدبير المرافق الجماعية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...

أعضاء بالتنسيقية الإقليمية لحزب الاتحاد الدستوري بالحوز يهددون بمغادرة الحزب في حال تزكية إبراهيم أتكارت أو نجله طارق لانتخابات البرلمان

  تتواصل حالة التوتر داخل صفوف حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الحوز، بعدما عبر عدد من أعضاء يالتنسيقية الإقليمية للحزب عن رفضهم لما يروج بخصوص إمكانية منح التزكية البرلمانية المقبلة لإبراهيم أتكارت أو نجله البرلماني الحالي طارق أتكارت لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالإقليم. ووفق معطيات متداولة داخل الحزب، فإن عدداً من الغاضبين يعتزمون توجيه مراسلة مباشرة إلى الأمين العام محمد جودار، يلوحون فيها بمغادرة الحزب في حال تأكد هذا التوجه، معتبرين أن المرحلة تستوجب ضخ أسماء جديدة قادرة على إعادة الحيوية للتنظيم الحزبي محلياً. ويبرر المحتجون موقفهم بما وصفوه بضعف التواصل السياسي والتنظيمي مع قواعد الحزب بالحوز، سواء من طرف إبراهيم أتكارت أو نجله طارق الذي يشغل حالياً المقعد البرلماني. كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن حالة الغضب تفاقمت بعد تداول أخبار عن تحركات قام بها المعنيان خلال الفترة الماضية من أجل تمثيل أحزاب سياسية أخرى استعداداً للاستحقاقات المقبلة، قبل أن يعودا إلى حزب الاتحاد الدستوري عقب إغلاق الباب أمامهما داخل تلك التنظيمات السياسية، بحسب ما يتم تداوله داخل الأوساط الحزبية بالإق...

بناءً على تعليمات وزارة الداخلية.. سلطات إقليم الحوز تشدد المراقبة على غياب المنتخبين وتعويضاتهم

  باشرت سلطات إقليم الحوز، في إطار تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية، إجراءات تروم تشديد المراقبة على وضعية المنتخبين الجماعيين، خاصة في ما يتعلق بحالات الغياب غير المبرر عن دورات المجالس، وما يرتبط بها من استفادة مستمرة من التعويضات دون أداء فعلي للمهام التمثيلية. وتندرج هذه الخطوة ضمن تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، حيث يُرتقب أن تعمل المصالح المختصة على إعداد تقارير دقيقة حول لوائح المنتخبين المتغيبين، مع تصنيف حالات الغياب والتدقيق في مبرراتها، إلى جانب تتبع صرف التعويضات الشهرية وتعويضات التنقل، والتأكد من مدى قانونيتها. كما يُنتظر أن تشمل هذه الإجراءات مراقبة سجلات الحضور، والتحقق من صحة الشواهد الطبية المقدمة، فضلاً عن ترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين، في أفق تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية بالإقليم.

عمال النظافة بأوريكة يشتكون من إغراق الحاويات بنفايات قادمة من خارج الجماعة

وجه عدد من عمال النظافة بجماعة أوريكة بإقليم الحوز شكاية مستعجلة إلى السلطات المحلية، عبّروا من خلالها عن استيائهم من تفاقم ظاهرة جلب النفايات من خارج النفوذ الترابي للجماعة وتفريغها داخل الحاويات العمومية بشكل عشوائي. وأوضح العمال، وفق ما جاء في الشكاية، أن أصحاب “التريبورتورات” يعمدون بشكل متكرر إلى نقل أطنان من الأزبال من مناطق مجاورة وإلقائها بحاويات أوريكة، ما يؤدي إلى امتلائها بسرعة مباشرة بعد إفراغها ويضاعف من حجم الأعباء اليومية المفروضة عليهم. وأكد المشتكون أن هذه السلوكات تؤثر بشكل مباشر على ظروف اشتغالهم وتعرقل السير العادي لخدمات النظافة، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على جمالية المنطقة ونظافة الفضاءات العمومية. كما اعتبروا أن استغلال حاويات الجماعة من طرف جهات خارجية يشكل استنزافاً للإمكانيات المخصصة لخدمة ساكنة أوريكة فقط، مطالبين القائد المحلي بالتدخل العاجل لتشديد المراقبة ومنع إدخال النفايات القادمة من خارج الجماعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والزجرية في حق المخالفين حفاظاً على نظافة المنطقة واحتراماً لجهود عمال القطاع.