علمت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة تحركاتها الرقابية بخصوص ملفات التعمير بعدد من الجماعات الترابية بجهة مراكش آسفي، وذلك على خلفية تقارير أنجزتها أقسام “الشؤون الداخلية” رصدت أعطابًا خطيرة شابت تدبير رخص التعمير وتجزئات سكنية ومشاريع كبرى. وقد جرى توجيه هذه التقارير إلى عمال العمالات والأقاليم بالجهة، مرفوقة بتعليمات صارمة للإسراع بمعالجة الاختلالات وفك حالات “البلوكاج” التي عطلت استثمارات بمبالغ مالية ضخمة.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من رؤساء الجماعات، خصوصًا بجماعات الضواحي والمناطق المحيطة بالمدن الكبرى بالجهة، توصلوا باستفسارات رسمية تتعلق بخروقات في مساطر تسليم رخص البناء والإصلاح وشهادات مطابقة السكن. ومن بين ما ورد في التقارير شبهات “فبركة” محاضر تسليم الرخص، وتعليلات إدارية مغلوطة استعملت لتبرير قرارات غير قانونية، وهو ما وضع أقسام تعمير وعددا من مسؤوليها في دائرة المساءلة الإدارية والقضائية.
ولم تقف تداعيات هذه الاختلالات عند المنتخبين فقط، المهددين بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلقة بالعزل، بل امتدت إلى موظفين وتقنيين بأقسام التعمير، يُشتبه في تورطهم في احتجاز ملفات مستثمرين لأشهر طويلة، وفرض مساطر غير منصوص عليها قانونًا، ما عرقل مشاريع سكنية وسياحية وتنموية بجهة مراكش–آسفي. كما شددت مراسلات وزارة الداخلية على ضرورة التقيد الصارم بمقتضيات المرسوم رقم 2.13.424، وتكثيف الزيارات الميدانية للأوراش، في سياق محاصرة شبهات الرشوة واستعمال رخص قديمة بطرق تدليسية، وهي ممارسات أكدت أحكام إدارية نهائية أنها تستوجب الهدم وإعمال القانون دون تهاون.

تعليقات
إرسال تعليق