التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زعيم الباميين بالبرلمان أحمد تويزي يستعرض مستجدات مشروع المالية لسنة 2024 على المستوى الاقتصادي والاجتماعي


 أكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب السيد أحمد التويزي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2024، يجسد التوجيهات الملكية السامية؛ ومضامين البرنامج الحكومي والنموذج التنموي الجديد؛ ويتجاوب مع تحديات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والوطنية والدولية الصعبتين؛ ويفتح آفاقا واعدة في مجال الاستثمارات العمومية والخارجية (تنزيل ميثاق الاستثمار) ومواصلة الإصلاحات الكبرى.

على المستوى الاقتصادي، أوضح التويزي في كلمته خلال تقديم تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية والمناقشة العامة للجزء 1 من مشروع قانون المالية، صباح يومه الثلاثاء 14 نونبر الجاري، بمجلس النواب، أن هذا المشروع جاء في سياق موسوم بعدم الاستقرار عدم الوضوح واللايقين واستمرار التوترات الجيوساسياسية وتداعيات أزمة كوفيد؛ كل ذلك يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي الذي سيكون في حدود 2,2%، وعلى المستوى الوطني جاء في سياق صعب واستثنائي بالإضافة إلى تداعيات زلزال 08 شتنبر وتوالي سنوات الجفاف ونذرة الماء بسبب التحولات المائية، ورغم ذلك يتوقع المشروع نسبة نمو 3,7% ويتوقع كذلك نسبة عجز 3,4% على فرضيات محصول زراعي قدره 75 مليون قنطار وسعة غاز البوتان ب 500 دولار أمريكي للطن.

وأوضح التويزي أن مشروع قانون المالية ينخرط في تنزيل البرنامج الملكي لإعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال سواء تعلق الأمر بالشروع في صرف المساعدات المالية لفائدة الأسر والدعم من أجل إعادة بناء المساكن وترميمها، أو فيما يتعلق بالتدابير الاستعجالية التي تهم تأهيل القطاعات المتضررة وخاصة التعليم والصحة والتجهيز والفلاحة، وهو برنامج طموح بميزانية قدرها 120 مليار على مدى 5 سنوات ويهم 4،2 مليون نسمة.

كما ينخرط هذا المشروع، يضيف التويزي، في الدينامية الإيجابية للمجهود الاستثماري للدولة، حيث أبانت هذه الحكومة على إرادة سياسية قوية وشجاعة في جعل الاستثمار العمومي كدعامة أساسية وقاطرة للاقتصاد الوطني وللاستثمار الخاص، ذلك أن المجهود سيعرف زيادة مهمة مقارنة مع السنة المالية الجارية من 300 مليار حاليا إلى 335 مليار درهم برسم السنة المالية المقبلة.

وفي ذات السياق، ثمن التويزي الركائز التي انبنت عليها خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال التي يجب الحرص على توطيدها بما يجعلها تستجيب للأولويات الاقتصادية، وكذا العمل على مواصلة التنزيل الأمثل للميثاق الجديد للاستثمار في اتجاه تقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في مجال جذب الاستثمارات، مسجلا الالتزام الحكومي المتمثل في مواصلة الإصلاح الجبائي العميق والشجاع، وذلك بالاستمرار في تنزيل مضامين القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، الذي سيتمحور برسم مشروع قانون المالية حول إصلاح الضريبة على القيمة المضافة والقطاع غير المهيكل.

وعلى المستوى الاجتماعي، أكد رئيس الفريق النيابي أن البرنامج الجديد للمساعدة في مجال السكن، يؤكد، بداية، على التراكم الحاصل في مجال الولوج إلى سكن لائق من خلال اعتماد برامج مختلفة ومتعددة من قبيل برنامج بدون صفيح وبرنامج السكن الاجتماعي والسكن المنخفض التكلفة، لكن في المقابل تم التأخر كثيرا في تقييم السياسيات العمومية ونجاعتها في هذا الشأن، لأن هذه البرامج شابتها اختلالات متعددة وقصورا في بلوغ الأهداف المتوخاة منها.

واعتبر التويزي هذا البرنامج يشكل أحد أكثر النقاط البارزة في السياسة الاجتماعية لدى هذه الحكومة، وذلك بانتقالها من الدعم غير المباشر إلى الدعم المباشر بشفافية ووضوح لافتين؛ والهدف هو تسهيل الولوج للسكن اللائق وإنعاش القطاع الذي يعاني من أزمة منذ سنة 2016 وتفاقمت سنة 2020 جراء أزمة كوفيد، معتبرا هذا البرنامج الملكي الطموح والمنصف سيحدث ثورة اجتماعية حقيقية.

أما بخصوص قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، أكد التويزي أن الحكومة عازمة على مواصلة المجهودات للإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، حيث تم تخصيص ميزانية محترمة تقدر ب 30،9 مليار درهم خلال سنة 2024 مقابل 28،3 مليار درهم سنة 2023 بزيادة قدرها 2،5 مليار درهم، وخلق 5500 منصب مالي لفائدة هذا القطاع.

وفي نفس المسار، أبرز التويزي أن هذا الإصلاح طال قطاع المنظومة التربوية، وبنفس العزيمة، حيث خصصت له هذه الحكومة ميزانية قدرت بـ 74 مليار درهم بزيادة قدرها 5 ملايير درهم مقارنة مع سنة 2023.

أما فيما يتعلق بقطاع التشغيل، أفاد التويزي أن القطاع حظي هو الآخر بأهمية بالغة لدى هذه الحكومة، فبالإضافة إلى الالتزامات المالية المخصصة لبرنامجي أوراش وفرصة، وما تم تسجيله من فرص للشغل ناهزت 313.000 أجير استحوذ فيها الشباب على نسبة 74% من هذه الفرص، ناهيك عن برمجة استكمال ورش مدن المهن والكفاءات، فقد تم تخصيص أكثر من 50.000 منصبا ماليا برسم سنة 2024، نالت منه القطاعات الاجتماعية النصيب الأوفر انسجاما مع البرنامج الحكومي في شقه المتعلق بتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وفيما يتعلق بقطاع الثقافة، أكد التويزي أنه يحظى لدى هذه الحكومة بأهمية كبيرة، حيث شهد خلال السنتين الأخيرتين إحداث مشاريع كبرى مهيكلة تجسدت في تقريب الخدمات والفضاءات الثقافية من المواطنين، وتشجيع الإنتاج الثقافي وتوفير البنيات الثقافية الأساسية وتوزيعها بشكل عادل على المجال الترابي، إضافة إلى ذلك تم تشجيع القراءة وإعادة الاعتبار للكتاب والعمل على توفير الحماية الاجتماعية للفنانين، كل ذلك من أجل جعل الأمة المغربية حريصة على التشبث بهويتها وتراثها الأصيل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

في أول لقاء له بإقليم الحوز.. رئيس مجلس النواب أحمد تويزي يلتقي فعاليات سياسية وجمعوية بآسني ويتعهد بالترافع عن مطالب الساكنة

عقد أحمد تويزي رئيس مجلس النواب، مؤخرا، أول لقاء تواصلي له بإقليم الحوز مع فعاليات سياسية وجمعوية من جماعة آسني بإقليم الحوز، بحضور جمال إمرهان وكيل لائحته الانتخابية، شكل مناسبة للتفاعل مع عدد من الانشغالات الاجتماعية والتنموية التي تؤرق ساكنة المنطقة. وخلال هذا اللقاء، توجه تويزي بالشكر إلى ساكنة الجماعة على تصويتها بكثافة لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن هذا الدعم يضع على عاتقه مسؤولية مواصلة الإنصات لانتظارات المواطنين والترافع عن قضاياهم لدى الجهات المسؤولة، خاصة في ظل الإكراهات التي تواجه المناطق الجبلية والقروية على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وتركز النقاش حول عدد من الملفات التي تطالب الساكنة بإيجاد حلول عملية لها، وفي مقدمتها ضعف تغطية شبكة الهاتف والإنترنت بعدد من المناطق، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في التواصل والولوج إلى الخدمات الرقمية، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالملك الغابوي وما تطرحه من تحديات أمام السكان، إلى جانب تعقيدات الحصول على رخص البناء بالعالم القروي. كما أثير ملف المرشدين الجبليين غير المرخصين، والمطالب المرتبطة بتسوية وضعيتهم القانونية و...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات