التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد اللطيف سندباد يصدر "التجربة والرؤيا: عبد الكريم الطبال نموذجا"

                                     


أصدر عبد اللطيف سندباد كتابا جديدا بعنوان " التجربة والرؤيا عبد الكريم الطبال نموذجا " عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش في 112 صفحة من القطع المتوسط، وقدم له الدكتور عبد الجليل هنوش أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بجامعة القاضي عياض، فيما صمم الغلاف الفنان المسرحي السينوغراف مولاي عبد العزيز العلوي مهير.. ويهدف الكتاب من خلال أربعة فصول إلى التصدي لمفهومين مركزيين في الدراسات التحليلية للشعر هما " التجربة الشعرية " والرؤيا الشعرية "، وقد استقصى الباحث بالنظر تفاصيل ما انتهى إليه النقد الأدبي بخصوص هذين المفهومين قبل أن يمارس التطبيق على شعر الشاعر المغربي الكبير عبد الكريم الطبال. وحسب ما جاء في تقديم الكتاب أن بعض النقاد يقفون حائرين أمام نصوص كبار الشعراء فتراهم يعودون من رحلتهم معها بغير طائل، وكأن النصوص نافرة تأبى أن تلين لهم أو ترفض أن تكشف لهم أسرارها؛ وقريب من هذا يقرر الدكتور هنوشما انتهى إليه الصديق عبد اللطيف حين ميّز في نهاية بحثه بين ما سماه التجربة الإبداعية والتجربة الإنتاجية، بين تجربة الرؤيا وتجربة الرؤية، حيث قرر في الفقرة الأخيرة من بحثه أن عدم مراعاة هذين البعدين في التحليل والنقد سيجعل " أي مواجهة للنص الإبداعي من قبيل الشروحات والتعليلات والتعليقات والإسقاطات المتعسفة "، أي أن النص سيصير هو المتحكم في الناقد فيظهره عاجزا متصاغرا متضائلا أمام جبروته المخيف والمخوف في آن معا.

وحسب الكاتب والمحلل سندباد عبد اللطيف فإن الكشف الجيد عن الصور الشعرية في القصيد يمر عبر نفقين أساسيين: نفق المكونات الفنية التي تتألف منها الرؤيا الشعرية بوصفها تجسيدا لغويا وايقاعيا، ونفق التصور الإيحائي التي تسبح فيه القصيدة قبل مرحلة التجسيد: أي نفق التجربة الشعرية، كما أن هذا الرصد التحليلي لم يكن شاملاللتجربة والرؤيا في كل شعر عبد الكريم الطبال أو غيره، بل اتخذه نموذجا متمركزا في اشتغاله على ممكنات " ضبط أساس نظري، وتصور منهجي يتعلق أولا بمراعاة ماهية الفن وخطوات عملية الإبداع الشعري، وثانيا يتعلق بمراعاة النص الإبداعي المراد تحليله، إذ بدون مراعاة هذين البعدين في العملية التحليلية تظل جميع التصورات المنهجية حبيسة الإسقاط والتعسف والتبرير .. ".

وجاء هذا الكتاب التحليلي الهام خلافا لما ألفناه من كتب النقد والتحليل الأدبيين، إذ ناغم الفصول الثلاثة الأولى للتصورات المنهجية والتحديدات المفاهيمية وأنهى بفصل ختامي للتطبيق والإجراء، حيث تشاغل الفصل الأول بضروب التصورات المنهجية في تحليل النصوص الشعرية، فيما أبان الفصل الثاني عن الدلالات المركزية  للتجربة الشعرية، وما ارتبط بها من سكن المعاناة، ومسالك فكرية وجمالية، وما به تتقوم التجربة الشعرية من حدود الفصل والوصل بالذاكرة والواقع والعالم الخارجي. كما غاص الفصل الثالث في أعماق " الرؤيا الشعرية " بوصفها من جهة تجسيدا لغويا رفيعا يمايز بين الصور الشعرية الوصفية والادراكية، وأيضا تجسيدا ايقاعيا متقدا تتناغم في متونه ايقاعات الكلمة والوزن وموسيقى القافية.

وشكل هذا التصور النظري العام للظاهرة الشعرية تجربة ورؤيا ـ في الفصل الرابع ـ  المحرك المنهجي في تتبع الصورة الشعرية لدى الشاعر الكبير عبد الكريم الطبال من خلال قصيدة " مرآة "، وكيف تنمو هذه الصورة الشعرية لغويا وايقاعيا من خلال السياق في شكل رموز تتكامل مع ما سبق، وتتماسك مع ما يأتي، وتتلاقى في رنين واحد؛ إنه رنين الرؤيا ككل دينامي ينبثق عن تجربة يقظة الاحساس ومتقدة الشعور، ومكثفة التعبير ومثيرة الانفعال، ومحملة بعوالم من الجهد والمعاناة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...