التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوكيل العام للملك يلتمس وضع الرئيس السابق بالنيابة لآيت أورير تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني


وجه الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، مؤخرا، ملتمسا بفتح تحقيق إعدادي وجّهه إلى قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بالمحكمة نفسها، في شأن الاشتباه في ارتكاب رئيس مجلس الجهة السابق و  المستشار البرلماني أحمد التويزي، وعضو المكتب السياسي الحالي لحزب الأصالة والمعاصرة، لتهم تتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عامة، وتزوير وإتلاف وثائق رسمية، والغدر”، مع ملتمس بوضعه تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني. كما يطال التحقيق الإعدادي، أيضا، لحسن التويزي الذي شغل مهمة رئيس بالنيابة بعد تولي أحمد تويزي مهمة رئاسة مجلس الجهة، و قد التمس الوكيل العام وضعه، بدوره، تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني.
ويأتي فتح التحقيق الإعدادي بعد انتهاء الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش من البحث القضائي التمهيدي، الذي كانت أجرته في شأن الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتاريخ الأربعاء 2 يناير المنصرم، لدى الوكيل العام، وطالبت فيها بإجراء أبحاث أمنية وقضائية في شأن اتهامات بـ”تبديد واختلاس أموال عامة، وإتلاف وثائق رسمية وتزويرها، والغدر، والتدليس”، عبر عقد صفقات عمومية خارج القانون ببلدية آيت أورير، بإقليم الحوز، ما بين سنة 2009 و2015، وهي الفترة التي كان يترأس فيها مجلس الجماعة المذكورة، أحمد التويزي، قبل أن يستقيل من رئاسة مجلس البلدية عينها، في 2012، بعد ترؤسه لمجلس جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، ليخلفه ابن عمّه، لحسن التويزي، خلال باقي سنوات الفترة الانتدابية الجماعية السابقة.
وقد استندت الشكاية، حسب موقع اليوم 24، إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2013، موضحة بأن بلدية آيت أورير سبق لها أن أبرمت الصفقة رقم 06/ 2011، لتهيئة الطريق الحضرية الرئيسية لحي “إكودار”، بمبلغ 2.991.540 درهما (حوالي 300 مليون سنتيم)، قبل أن تكشف المهمة الرقابية التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات بمراكش عن تناقض بين كشوفات الحسابات وسندات الخاصة بالصفقة، وهو ما اعتبرته الجمعية “اختلاسا لأموال عمومية”.
خرق آخر مفترض متعلق بعدم تطبيق غرامات التأخير في إنجاز المشاريع الجماعية، فقد أوضحت الشكاية بأن البلدية أبرمت صفقة، تحمل رقم 13/2009، بمبلغ وصل إلى 1.981.784 درهما (حوالي 200 مليون سنتيم)، لتوسيع الشبكة الكهربائية بمركز الجماعة، على ألا تتجاوز مدة إنجاز الأشغال شهرين، غير أنه تبين، من خلال تدقيق وثائق الصفقة، بأن الأمر بالشروع في الأشغال المؤرخ تم في فاتح يونيو من 2010، فيما محضر التسلم المؤقت لم يتم إنجازه سوى بتاريخ 14 أبريل من 2011، أي أن مدة الإنجاز بلغت 10 أشهر و13 يوما، دون أن تطبق الجماعة غرامة التأخير ضد المقاولة الفائزة بالصفقة، وهي الغرامة التي من المفترض أن تصل إلى 181.978 درهما (أكثر من 18 مليون سنتيم)، وهو ما اعتبرته الجمعية “هدرا وتبديدا للمال العام”.
وأضافت الشكاية بأن البلدية أبرمت أربع صفقات تتعلق بتوريدات وخدمات، بين 2009 و2012، في الوقت الذي لا تحمل فيه سندات التسليم المتوفرة بالملفات تأشيرة الموظف الجماعي المكلف بالإشهاد على إنجاز الخدمة، ناهيك عن كونها غير مؤرخة.
وأضافت الجمعية بأن بلدية آيت أورير استفادت من خدمات قبل اجتماع لجنة فتح الأظرفة ومصادقة السلطة الوصية عليها، إذ أبرمت عدة صفقات بعد إنجاز المشاريع أو الخدمات، وهو ما اعتبرته “منافيا لقواعد إبرام الصفقات العمومية ولمبدأ المنافسة الشريفة والشفافية”.
وأشارت الشكاية إلى ما اعتبرته “خروقات شابت تدبير المشاريع الجماعية”، موضحة بأنه، بتاريخ 26 دجنبر من 2013، قررت لجنة مكونة من رئيس المجلس الجماعي وباشا المدينة وأربعة موظفين جماعيين ومسير المقاولة الفائزة بالصفقة رقم 04/2013، المتعلقة بإحداث السوق الأسبوعي، فتح حساب بنكي باسم مسير المقاولة وموظف جماعي، بهدف إيداع المبالغ المالية من المستفيدين من محلات السوق، وهي المبالغ التي وصل مجموعها، حتى 18 مارس من 2014، إلى 1.005.000 درهم، (أكثر من 100 مليون سنتيم)، وقد تم استعمال هذا الحساب لصرف مستحقات المقاولة بإصدار شيكات كان يوقعها مسير المقاولة نفسها والموظف الجماعي، وقد اعتبرت الجمعية فتح الحساب البنكي بدل إيداع الأموال في ميزانية الجماعة أو في حساب جماعي خاص بالمشروع، (اعتبرته) “تبديدا للمال العام وغدرا”، كما اعتبرت تفويت المحلات التجارية دون إعمال المنافسة باللجوء إلى مسطرة طلب العروض، “مخالفة للمقتضيات القانونية وتحريفا للمساطر السليمة”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

أزير للصحة المتنقلة يصل إلى الحوز لتقديم فحوصات طبية لفائدة نساء ورجال التعليم

استفاد المئات من نساء ورجال التعليم بإقليم الحوز من خدمات صحية متعددة التخصصات، في إطار الأيام الطبية التي تنظمها الوحدة المتنقلة «أزير للصحة» التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي حلت بمدينة تحناوت خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الإقليم. وتشمل الخدمات المقدمة فحوصات واستشارات طبية في تخصصات القلب والشرايين، وأمراض الغدد والسكري، وطب العيون، وطب النساء، إلى جانب إجراء التحاليل والفحوصات الطبية والاستكشافية المرتبطة بتشخيص الحالات الصحية للمستفيدين. وتستهدف هذه المبادرة تقريب الخدمات الطبية من الأطر التربوية والإدارية، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من فحوصات متخصصة في إطار الخدمات الاجتماعية والصحية التي توفرها المؤسسة. وفي هذا السياق، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، محمد زروقي، بزيارة تفقدية للمستشفى الميداني «أزير للصحة المتنقلة» المقام بتحناوت، رفقة خالد الداودي، المسؤول عن الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للت...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات