تشهد جماعة دار الجامع خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية متصاعدة، في ظل تداول معطيات عن اتصالات مكثفة بين عدد من أعضاء المجلس الجماعي من أجل الالتحاق بأحد الأحزاب المشكلة للحكومة، تمهيداً لتمثيله في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وتندرج هذه التحركات في سياق استعدادات مبكرة تعرفها عدة جماعات ترابية بإقليم الحوز، حيث يسعى منتخبون إلى إعادة تموقعهم الحزبي وفق حسابات سياسية وانتخابية ترتبط بميزان القوى المحلي وتوجهات الناخبين.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى أن رئاسة الجماعة تعود حالياً إلى حسن آيت حدوش المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، والذي يشرف على تدبير الشأن المحلي في مرحلة تتسم بتحديات تنموية وانتظارات اجتماعية متزايدة. ويرى متتبعون أن أي تغيير محتمل في الخريطة الحزبية بدار الجامع قد يعيد رسم التحالفات ويؤثر على التوازنات السياسية بالجماعة مستقبلاً، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات سياسية داخل دار الجامع.

تعليقات
إرسال تعليق