يُعرف الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة “فيرجن” العالمية، بكونه أحد أبرز رجال الأعمال الذين اختاروا الاستثمار في المغرب، حيث يمتلك منتجعا فاخرا بمنطقة إمليل التابعة لجماعة آسني بإقليم الحوز. هذا المشروع السياحي الذي يعد من أشهر الوجهات الجبلية الراقية بالأطلس الكبير، ساهم في التعريف بالمنطقة وخلق فرص شغل لساكنتها، غير أن اسم برانسون عاد إلى الواجهة الدولية أخيراً في سياق مغاير تماماً، بعد نشر دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بملف جيفري إبستين، الخبير المالي الأمريكي المدان بإدارة شبكة للاتجار الجنسي بقاصرات.
الوثائق التي كُشف عنها أظهرت تبادل رسائل إلكترونية بين برانسون وإبستين في السنوات التي تلت إقرار هذا الأخير بذنبه سنة 2008 وتسجيله كمجرم جنسي بولاية فلوريدا. ومن بين المراسلات، دعوة وجّهها برانسون عام 2013 إلى إبستين لزيارة جزيرته الخاصة في الكاريبي، واقتراحات لتحسين صورته لدى الرأي العام عبر وسطاء نافذين. ورغم الضجة التي أثارتها هذه المعطيات، سارعت مجموعة “فيرجن” إلى التأكيد أن تعاملات برانسون مع إبستين كانت محدودة وذات طابع مهني أو جماعي، وأنها تعود إلى أكثر من عقد من الزمن دون أن يثبت أي خرق قانوني في حقه.
هذا الجدل الدولي يضع مالك القصبة الشهيرة بجماعة أسني في قلب أسئلة أخلاقية وإعلامية، في وقت يظل فيه اسمه بالمغرب مرتبطاً أساساً بالاستثمار السياحي ودعم التنمية المحلية بمنطقة إمليل. وبين صورة رجل الأعمال الذي أسهم في إشعاع الأطلس الكبير، وما تحمله وثائق إبستين من ظلال مقلقة، يجد برانسون نفسه أمام اختبار جديد لسمعته العالمية، فيما تتابع الأوساط المغربية باهتمام تداعيات الملف على أحد أبرز المستثمرين الأجانب بالمنطقة.

تعليقات
إرسال تعليق