التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء يحقق في "تزوير واختلاسات" بآيت أورير و الوكيل العام يحيل باشا سابق للبلدية على قاضي التحقيق


أحال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، باشا سابقا لمدينة أيت أورير وموظفين ومقاولين على قاضي التحقيق من أجل الاشتباه في تورطهم في "جناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية، وإتلاف وثائق إدارية".
والتمس الوكيل العام من قاضي التحقيق، إجراء بحث قانوني مع المتهمين، وإخضاعهم للمراقبة القضائية بإغلاق الحدود في وجوههم، وسحب جوازات سفرهم.
وتأتي هذه الإحالة بعدما قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس الـ 19 من شهر دجنبر الماضي، إحالة الرئيس الأسبق لبلدية أيت أورير القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة "أ. ت" على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، يوسف الزيتوني، بعد متابعته من أجل التهم نفسها.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى شكاية تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أواخر يناير الماضي، تتهم فيها قياديا في الأصالة والمعاصرة وابن عمه بالتورط في اختلاس وتبديد أموال عمومية والتلاعب في صفقات أنجزت بين 2009 و2015.
وطالبت الهيئة الحقوقية بإجراء بحث قضائي في شأن تبديد واختلاس أموال عامة وإتلاف وثائق رسمية وتزويرها من طرف المشار إليهما خلال الفترة ما بين 2009 و2012 بصفتهما آمرين للصرف، الأول (أ.ت) كرئيس للجماعة الترابية لأيت أورير والثاني (ح.ت) كرئيس سابق للجماعة ذاتها خلال الفترة ما بين 2012 و2015، وذلك عبر إبرام صفقات عمومية وصفقات التسوية خارج القانون.
واستندت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في شكايتها إلى التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2013 في شقه المتعلق بالجماعة الحضرية لآيت اورير، الذي رصد اختلالات وخروقات تدبيرية في عهد الرئيسين السابقين خلال الفترة ما بين 2009 و2015.
واستدلت الشكاية بمشروع تفويت محلات تجارية بسوق المدينة، الذي أشرفت عليه لجنة مكونة من رئيس المجلس الجماعي وباشا آيت أورير وأربعة موظفين جماعيين ومسير المقاولة نائلة الصفقة، وقرروا بتاريخ 26 دجنبر 2013 فتح حساب بنكي باسم المقاول وموظف ممثل للجماعة بهدف إيداع المبالغ المتعلقة بحق استغلال محلات السوق من طرف المستفيدين منها، التي وصلت قيمتها بتاريخ 18 مارس 2014 إلى أزيد من مليون درهم.
واعتبرت الجمعية الحقوقية نفسها هذا الإجراء مخالفا لمقتضيات المرسوم رقم 2.09.441، المتعلق بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية، كما أن الحساب البنكي استعمل لصرف مستحقات المقاولة نائلة الصفقة عبر تسليمها شيكات يوقعها مسيرها وموظف جماعي معين لهذا الغرض.
وأكدت الجمعية الحقوقية أن ما قام به المقاول والموظف يعد تبديدا للمال العام ويشكل أركان جريمة الغدر والتدليس عبر عقد صفقات عمومية خارج القانون بالجماعة الحضرية لأيت أورير ما بين سنتي 2009 و2015، رغم أنهما غير مؤهلين للقيام بهذه المهمة من قبل السلطات المختصة.
وللوقوف على رأي أحمد التويزي، الرئيس السابق للجماعة الترابية أيت أورير نائب رئيس جهة مراكش أسفي، اتصلت به هسبريس هاتفيا لكن تعذر عليها الحصول على مبتغاها.
وفي تدوينة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال المسؤول ذاته: "الجمعية تعرف حق المعرفة أخطبوط الفساد على مستوى الجهة الذي يستعمل الأموال المتحصل عليها من الممارسات الفاسدة لتحريك عديمي الضمير والمتخصصين في الابتزاز للتشويش على الشرفاء من ممارسي الشأن العام".
وأضاف: "أما شخصي المتواضع الذي كرس ثلاثين سنة في خدمة بلده على الصعيد المحلى والجهوي والوطني والدولي بتفان وإخلاص، فسمعتي بين سكان الجهة والإقليم والوطن لن ينال منها الفاسدون الحقيقيون الذين تعرفهم الساكنة وتعرف حجم الأموال الحرام التي يملكونها"، على حد قوله.
عن هسبريس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...