أبدوح خلال المؤتمر الجهوي للشبيبة الإستقلالية المنعقد بمدينة أسفي: بناء الوطن يحتاج لسواعد كل أبنائه وطاقتهم وحماسهم
حضور وازن ذاك الذي طبعه عبد اللطيف أبدوح منسق حزب الإستقلال بجهة مراكش آسفي، يومه السبت 13 يوليوز الجاري، خلال المؤتمر الجهوي للشبيبة الإستقلالية المنعقد بمدينة أسفي حاضرة المحيط.
و في ما يلي كلمة القيادي الإستقلالي البارز أبدوح:
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
الأخ عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية،
الأخ منصور المباركي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثالث عشر،
الإخوة أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية،
الإخوة النواب،
الإخوة مفتشو الحزب بالجهة،
الإخوة المنتخبون،
الإخوة في منظمات وهيئات الحزب،
ضيوف المؤتمر الجهوي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية لجهة مراكش اسفي:
مرحبا بكم جميعا في هذا العرس الشبابي الاستقلالي الذي تجتمع فيه نخبة شباب جهتنا بمدينة اسفي، أن تسجل الحدث وتعلنها وثبة طلائعية ولبنة جديدة في بناء الصراح الديمقراطي وتطوير عمل الحركة الشبابية بالمغرب من خلال المساهمة في إنجاح محطة مؤتمركم الجهوي هذا في أفق إنجاح المحطة التالية إن شاء الله، محطة المؤتمر الوطني الثالث عشر، فلقائنا اليوم بثمتيلة وازنة ناضجة ومسؤولة لخيرة شابات وشباب كافة أقاليم جهة مراكش-أسفي.
∙
إنسجاما وتفعيلا لمقررات اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر ولسان حالنا يصدع بصوت واحد وموحد يقول:
• حيا على العمل الجد، حيا على الوحدة،
• حيا على التعاون،
من أجل المساهمة في بناء الوطن، وطن الشباب.
أيتها الأخوات والإخوة
أتشرف اليوم أن أتناول الكلمة بإسم قيادة حزب الاستقلال لأنقل لكم تحية الأخ الأمين العام للحزب الدكتور نزار بركة والاخوة اعضاء اللجنة التنفيذية لحزبنا العتيد ولأعبر لكم في بداية عن سعادتي واعتزازي لتواجد بينكم أنتم شباب حزبنا العتيد، النخبة الشبابية المعول عليهم أولا وأخيرا للدفع بحزبنا قويا بهذه الجهة واستعادة مكانتنا التاريخية في ريادة المشهد السياسي الجهوي.
وأود أن أتقدم بداية بالشكر الجزيل للإخوة أطر الشبيبة الاستقلالية والحزب بإقليم أسفي حاضرة المحيط على تفضلهم باستضافة هذا المؤتمر الجهوي وعلى حسن تنظيمهم وحفاوة الاستقبال.
واسمحوا لي أن أخص بالشكر كل من النائب البرلماني والمناضل الأخ هشام سعنان على كل المجهودات التي يبذلها وحضوره الدائم الوازن والمتزن في كل المحطات النضالية نصرة للحزب ومبادئه وغيرة صادقة على إقليميه ووطنه.
وإذا كان هدفنا تقوية الحزب بجهتنا والسعي لتصدر المشهد السياسي فإننا بالمقابل مؤمنون في قيادة الحزب.
أن تحقيق هكذا غاية مشروعة، لابد أن يكون الشباب في صلبها، تخطيطا وتنفيذا، فحزبنا الذي أسسه الشباب في مقتبل العمر، لم يكن له ليعمر أكثر من 80 سنة لولا إيمانه القوي بالشباب ومكانته.
الأخوات والإخوة مناضلات ومناضلي منظمتنا العتيدة:
نجتمع اليوم في هذا المؤتمر الجهوي، في سياق سياسي دقيق، تزداد فيه التحديات المطروحة أمام شباب الوطن، في مقابل فشل حكومي واضح للجواب على تطلعات الشباب المشروعة في الشغل الكريم والتعليم الجيد ومختلف مقومات الحياة المستقرة الكريمة التي نريدها أن تكون تسعى إلى تحقيق الكرامة للشباب التي هي أساسا ووجوبا كرامة للوطن، إنساجاما مع شعار مؤتمركم الجهوي هذا "كرامة الشباب كرامة للوطن".
لكن الواقع المؤسف هو إرتفاع نسبة البطالة، وعاد بعض شبابنا لركوب قوارب الموت ليس كفرا بالوطن الذي نعيشه جميعا، بل ردا على حكومة الوعود والأحلام والأوهام.
وإذا كان الأمر كذلك فإننا في حزب الاستقلال مؤمنون أن التغيير قادم وأن ثقة الشباب في وطنهم لن يدمرها صناع اليأس وبائعو الأوهام بإسم الدين مرتا، وبإسم محاربة الاستبداد تارتا أخرى.
لذلك فإنما ينبغي أن تركز عليه شبيبة حزب الاستقلال هو الثقة في الوطن والمستقبل أولا.
فبناء الوطن يحتاج لسواعد كل أبنائه وطاقتهم وحماسهم، لذلك وجب أن نواجه بالأمل كل صناع التيئيس، وأن نزرع التفاؤل في مواجهة صناع الإحباط لأننا مُوقنون أن هناك فرص كبرى أمام كل شبابنا للنجاح والإبداع والعطاء في وطنهم ومن أجله، سلاحنا في مواجهتهم قناعتنا الراسخة وإيماننا القوي بالمكانة الاعتبارية المتميزة والعناية السامية البالغة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لشباب البلاد وقضاياه.
فلا حاجة لنذكر أنفسنا بما تحقق في عهد جلالة الملك من منجزات كبرى كان الشباب المغربي في صلبها، بل غايتها الكبرى.
شباب حزبنا العتيد،
لي اليقين أنكم تقطعون اليوم، خطوة كبيرة أخرى نحو بناء صرح منظمة شبابية رائدة على المستوى الوطني، كانت بدايتها شهر مارس 1956 وكانت ولازالت بكل تأكيد فضاء للحوار الشبابي الحر، ومساحة للتكوين وتبادل الخبرات، وفضاء لاحتضان الاختلاف وإبداع الأفكار من أجل وطن الفرص والكرامة.
أيتها الأخوات والإخوة
إن البعد الجهوي كان دائما حاضرا بقوة في تنزيل استراتيجية الحزب رغبتا منا لتحقيق الجهوية الموسعة بكل أبعادها الدستورية والتنموية الاقتصادية والاجتماعية يكون للشباب الدور الرائد في تحقيقها.
ولعل هذا المؤتمر الجهوي المتميز لخير دليل على السعي بكل حزم لتكريس خيار البعد الجهوي فكرا وممارسة.
فجهة مراكش أسفي كما تعلمون تم إحداثها بموجب التقسيم الإداري لسنة 2015 بساكنة تبلغ اكتر من 4 مليون و500 الف نسمة تضم 8 أقاليم و254 جماعة واذا كانت البنية السكانية للمملكة المغربية تتميز بكون خُمس ساكنتها شباب فإن الجهة تحتل الجهة المكانة الثانية من حيث عدد الفئات النشيطة ب 13.5 % مسبوقة بجهة الدار البيضاء – سطات ب 19.1 %، إنه بالفعل رأسمال بشري هائل يستلزم أن يكون رافعة أساسية للتنمية وعماد لتحقيق الاقلاع الاقتصادي والاجتماعي ضمانة لتنزيل الجهوية الموسعة وحافزا لتحقيق الكرامة والعيش الكريم لساكنة هذه الجهة.
كما يقال أن المناسبة شرط فإننا وبمناسبة إنعقاد المؤتمر الجهوي بجهة مراكش- أسفي فإننا نجد أنفسنا مضطرين لطرح سؤال ما هو مآل قرض البنك الدولي بمبلغ 55 مليون دولار المخصص لتحسين قابلية تشغيل الشباب بجهة مراكش-أسفي.
وكذلك ما هو مآل توصيات الملتقى الجهوي للتشغيل والتكوين المنظمة بمراكش في 1 مارس 2019.
وما هي مساهمات السياسات العمومية للحكومة الموجهة للشباب بالجهة وسوف تكون لنا طبعا وقفات ولحظات ومناسبات لتحليل وضعية شباب بالجهة من خلال ما سوف تعرفه الإستراتيجية التنظيمية للشبيبة الاستقلالية ومن خلال ما ستعرفه من حركية ودينامكية خلال محطة المؤتمر الوطني الثالث عشر وما ستتلوها بعد ذلك من لقاءات تنظيمية واعية ومسؤولة بمناسبة تجديد مكاتب فروع الشبيبة الاستقلالية داخل أقاليم جهة مراكش-أسفي.
وإلى ذلك الحين نتمنى لمؤتمركم الجهوي كل التوفيق والنجاح ومزيدا من التعبئة والفعالية لتحقيق أهدافكم وطموحاتكم.
فتحية نضالية عالية لكم جميعا، ووفقكم الله لما فيه خير للحزب والوطن.
والسلام عليكم ورحمة الله.




تعليقات
إرسال تعليق