تتواصل تداعيات زلزال الحوز على عدد من الأسر المتضررة، في ظل بروز حالات اجتماعية تستدعي مزيداً من الاهتمام والمواكبة، من بينها حالة طفلين يتيمين بدوار توريرت إزناݣن، التابع لجماعة إمݣدال بإقليم الحوز، اللذين وجدا نفسيهما خارج لوائح المستفيدين من الدعم المخصص لإعادة بناء المنازل المتضررة، رغم الأضرار التي لحقت بمسكنهما جراء الزلزال. وتزداد صعوبة وضعية الطفلين بالنظر إلى ظروفهما الاجتماعية الهشة، وما يرافق فقدان الاستقرار السكني من معاناة ومخاطر، خصوصاً في منطقة جبلية تعرف تقلبات مناخية قاسية، الأمر الذي يجعل معالجة ملفهما ضرورة إنسانية تستدعي التدخل العاجل.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة أهمية ضمان استفادة جميع المتضررين المستحقين من برامج إعادة الإعمار، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى مواكبة الأسر المتضررة من الزلزال وتمكينها من استعادة ظروف العيش الكريم. كما تطرح تساؤلات بشأن أسباب عدم إدراج الطفلين ضمن لوائح المستفيدين، ومدى الحاجة إلى إعادة تقييم وضعيتهما الاجتماعية والسكنية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية تدخل السلطات الإقليمية واللجان المختصة لإعادة معاينة المنزل المتضرر، والتحقق من المعطيات المرتبطة بالملف، والعمل على تسوية وضعيتهما وفق الشروط والمساطر المعمول بها، مع مراعاة هشاشتهما الاجتماعية.

تعليقات
إرسال تعليق