التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمانية أبدوح خلال لقاء حول التعمير بالعالم القروي: قانون التعمير يصطدم بصعوبة التطبيق في المجال القروي

                                            




تشارك البرلمانية الإستقلالية سحر أبدوح باللقاء الدراسي الذي ينظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، حول" التعمير بالعالم القروي بين الاكراهات وآفاق التنمية الشاملة"، أيام 17 -18-19 فبراير 2023 بطنجة ، تحت رئاسة نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال و من تأطير مجموعة من الخبراء والمختصين في مجال التعمير، من أجل الوقوف على الصعوبات والاكراهات والتحديات التي تواجهها ساكنة العالم القروي في ضمان استقرارها وتحقيق مقومات العيش الكريم، بما فيها الحصول على السكن اللائق، في ظل المنظومة القانونية للتعمير التي لا تستجيب لخصوصيات البناء في العالم القروي.

و بمناسبة هذا اللقاء لخصت النائبة البرلمانية سحر أبدوح الإشكاليات الأساسية لمعالجة موضوع اللقاء في تحديد المفاهيم و استحضار الضوابط الجغرافية والتعميرية القانونية، حيث قالت "هل يصح قول العالم القروي؟ أم الصحيح هو المجال القروي مقابل المجال الحضري، عكس أن نقول العالم القروي والعالم الحضري؟ لأن التعمير يتدخل في مجال معلوم ومحدد، إذا نحن أمام مجال وليس عالم".

وأضافت: "التقسيم الترابي لبلادنا الواقعي وليس الإداري ينقسم إلى ثلاث أقسام:أ‌- المجال الحضري: المحدد بمداره الحضري (Le périmètre URBIN). ب‌- المجال شبه حضريي: وهو المجال الترابي المحيط بالمدار الحضري في حدود حوالي قطر10Km ومن سماته أنه قريب من المجال الحضري وينتسب إداريا للمجال القروي. ج- المجال القروي: الذي هو موضوع دراستنا متميز بخصائص اجتماعية واقتصادية وترابية أحيانا".

أما في ما يخص البعد القانوني في مجال التعمير، فأكدت أبدوح أن "قانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير والقانون رقم 25-90 المتعلق بالتجزيئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، فإنه يصطدم بصعوبة التطبيق في المجال القروي، لأنه قانون يهم مجموع المجال الترابي الوطني ولا يأخذ بعين الاعتبار المجالات الترابية الواقعية الثلاث (المجال الحضري، المجال شبه حضري، المجال القروي). لأنه لا يصح عمليا وواقعيا تطبيق أي قانون في غياب توفر الشروط الأساسية الملزمة لتطبيقه". مشيرة بأن "المجال القروي لا يتوفر في غالبيته على بنيات تحتية مؤهلة من طرف التهيئة وطرق التجزئة وقنوات الصرف الصحية وأحيانا غياب تصاميم التنمية وتصاميم التهيئة العمرانية ووثائق التعمير الأساسية إلى غير ذلك".

و خلصت أبدوح إلى "أننا بحاجة ماسة إلى إيجاد صيغ قانونية في مجال التعمير تستجيب للمتطلبات المجالية الترابية الواقعية (الحضري، الشبه حضري، القروي)، بأبعادها الثلاث تراعي الجانب البنيوي والاقتصادي والاجتماعي لتسريع وتحقيق التنمية المجالية وتكريس مبدأ العدالة المجالية".

ويتضمن برنامج اللقاء الدراسي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب الذي ينعقد اليوم السبت 18 فبراير الجاري، كلمة لنور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، و كلمة لنزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال الى جانب كلمة لفاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

في نفس السياق ، يقدم في الجلسة العامة مداخلة الأولى: في موضوع: "سياسة الدولة في مجال التعمير بالعالم القروي"، محمد تيكراتين مدير الشؤون القانونية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومداخلة ثانية: في موضوع:" إشكاليات تدبير العقار بالعالم القروي"، للمهندس "عزيز الهلالي" رئيس الاتحاد المتوسطي للمهندسين الطوبوغرافيين، الى جانب تقدم مداخلة ثالثة: في موضوع: "التعمير …الاشكاليات …التحديات … الآفاق"، للمهندسة ناهد حمتامي رئيسة رابطة المهندسين المعماريين الاستقلاليين ، وتختتم الجلسة بمداخلة رابعة: في موضوع: "إشكاليات ومعيقات تدبير التعمير"، عبد العالي الهنا رئيس جماعة اربعاء عياشة بالعرائش تعقبها مناقشة عامة.
                             



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.