التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إطلاق حركة تصحيحية داخل حزب الحركة الشعبية.. و آيت لحسن: الحركيون اليوم يريدون حزبا لكل المغاربة

                                      

أعلن منتسبون إلى حزب الحركة الشعبية (معارضة)، مؤخرا، عن إطلاق حركة تصحيحية داخل الحزب، وأسموها: “تيار التوجه الديمقراطي”.

بثت خلية (لجنة) بيانا تفصيليا حول أسباب قيام هذا التيار على مبعدة أسبوعين عن المؤتمر الوطني للحزب، وشددت على أن دورها هو “إيقاف المهزلة”، سعيا إلى “مصالحة” تعيد كوادر الحزب التي غادرته. البيان الذي وزع على الصحافة لا يحمل أي توقيع.

البيان وجه انتقادات إلى الأمين العام للحزب، امحند لعنصر، بشأن تدبيره للشؤون الداخلية، وأيضا لترتيبات المؤتمر المقرر يوم 25 نونبر، لا سيما من خلال تشكيل لجنة تحضيرية ” بمنطق التعيين”.

و بعد ظهور توجه معارض داخل حزب الحركة الشعبية، يرفض تعبيد الطريق أمام القيادي محمد أوزين من أجل الوصول للأمانة العامة، تحت اسم “تيار التوجه الديمقراطي”، عرف الحزب نقاشا محتدما وصراعات داخلية، خرجت للعلن مؤخرا. فبعد بلاغ أصدره التيار المعارض، يعلن فيه عن تأسيس تيار “التوجه الديمقراطي”، والذي قرر الخروج للعلن، وتبني موقف الإصلاح الداخلي. ويأتي كل هذا على مقربة من تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني للحزب.

ولشرح حيثيات الموضوع، ومعرفة خلفيات هذه الأزمة التي يعيشها حزب الحركة الشعبية، أجرى موقع “بلادنا24” حوارا مع ابن الحوز هشام أيت لحسن، عضو تيار “التوجه الديمقراطي”.

كيف يمكن تفسير هذا الانقسام داخل حزبكم؟ وما خلفياته الحقيقية؟

“بالنسبة للانقسام البارز داخل الحزب، فهو ليس وليد اليوم، تيار “التوجه الديمقراطي” هو لسان كل حركي وحركية رافضين للنخبة القيادية التقليدية السائدة داخل الحزب، وهو نتاج سخط القواعد الحركية الأصيلة والحرة ضد قيادة انتفاعية وانتهازية، لأن الحركيين الأحرار اليوم متدمرون من الوضع الداخلي للحزب، بسبب غياب الديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص، نتيجة تسلط المد العائلي على أجهزة ومؤسسات الحركة الشعبية، حيث سئم الحركيون من تحكم عائلة بعينها بدواليبه، وتسخير إمكانياته وأجهزته لقضاء مآربهم الشخصية، واستغلالها خلال الانتخابات عبر منح لوائح الريع لأقربائهم وبعيدا عن المنهجية الديمقراطية، ومبدأ تكافؤ الفرص، وغياب معيار الكفاءة والمصداقية.

الحركيون اليوم يريدون حزبا لكل المغاربة، حزبا يتجاوب مع الخطابات السامية لصاحب الجلالة نصره الله، الرامية للعمل على تحقيق المصلحة الفضلى والعليا للوطن والمواطنين”.

ما هي مطالب “التوجه الديمقراطي”، هل فعلا يريد القطيعة مع كل الوجوه السابقة؟

“لا أبدا، تيار “التوجه الديمقراطي” لا يريد القطيعة مع كل الوجوه السابقة، هناك أسماء قيادية نعتز ونفتخر بتواجدها داخل الحركة الشعبية، لكن التيار يرفض عودة بعض الوجوه إلى قيادة الحزب، وخصوصا الوجوه التي فقدت المصداقية لدى الشعب المغربي بعد أحداث معينة، لطخت صورة المغرب في حدث عالمي”.

هل فعلا هناك إجماع على أوزين للترشح لمنصب أمين عام حزب الحركة الشعبية، وهذا ما ترفضونه؟

“من قال أن هناك إجماع على أوزين؟ هذه مغالطات يمررها المعني بالأمر. لكن الحقيقة، أغلب إن لم أقل جل القواعد الحركية رافضة لأوزين”.

هل أنتم مع استمرار امحند العنصر على رأس الحزب؟

“بالنسبة للأخ السيد الأمين العام، نحترمه وله رمزية داخل الحزب، و يحظى بثقة الحركيين، ونحن متشبثون ببقائه داخل هيئات الحزب كرئيس شرفي وهيئة تحكيمية داخل السنبلة.

الأخ امحند العنصر قضى مدة طويلة على رأس الحزب، وربما حان الوقت لفتح المجال أمام نخب جديدة، وهو يؤكد نفس الكلام”.
هناك أخبار تروج عن محاولة محاصرة “التيار الديمقراطي” وإجهاض مساره داخل الحزب عبر تهديد ممثليه بالطرد، هل هذا صحيح؟

“نعم الأمر صحيح، أوزين فقد البوصلة، وبعد بزوغ التيار اختلطت عليه الأوارق وفقد صوابه، وبدأ في تسخير لجنة التأديب في حق مجموعة من المناضلين لتجميد عضويتهم إلى غاية مرور المؤتمر”.

ماهو البرنامج النضالي لـ”التيار”؟ وهل هناك أهداف معينة ستسطر كخطوات تصعيدية مستقبلا؟

“بالنسبة للبرنامج النضالي للتيار، تشتغل عليه لجنة مصغرة ممثلة لبعض الجهات، وسنقوم بخطوات تصعيدية ضد التحالف الهجين داخل الحزب، والتيار مستعد لتقديم أو دعم أي مرشح تتوفر فيه شروط النزاهة والاستقامة، ونحبذ ترشيح اسم نسوي لقيادة الحزب”.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.