
لم يكد المجلس الجماعي لسيد الزوين يتمم عشرة أشهر من عمره الإنتدابي، حتى عمد إلى برمجة شراء سيارة جديدة ليعزز بها حظيرة سيارات المصلحة الجماعية التي تضم ثلاثة سيارات إحداهن رباعية الدفع، تحوّل جلها إلى وسائل تنقل شخصية للمنتخبين.
و إذا كان والي الجهة قرر التدخل في مناسبتين لإلغاء برمجة المجلس السابق الذي كانت تقوده أغلبية محسوبة على حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية والعدالة والتنمية، لاقتناء سيارتين دفعة واحدة، بمبرر أنها غير مضمنة في برنامج عمل الجماعة ومحدودية موارد الأخيرة، فإن المجلس الجماعي الحالي بقيادة حزبي الإستقلال والتجمع الوطني للأحرار، صادق على برمجة اقتناء سيارة جديدة، ما دفع بالمستشار الجماعي عن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، خالد الزويني، إلى مراسلة والي جهة مراكش آسفي ملتمسا منه الغاء البرمجة.
وقال المستشار الجماعي إن “الوضع الهش الذي تتخبط فيه الجماعة ومداخلها المالية المتواضعة جدان لم يمنع المجلس الجماعي من العمل على برمجة شراء سيارة جديدة، علما أن سيارات الجماعة في معظم خرجاتها لا تكون الا لقضاء المصالح الخاصة، والجولان والإستجمام”، مشيرا إلى أن “بعض أعضاء الجماعة لا يجد حرجا في جعل هذه السيارات وسيلة لنقل بعض أفراد عائلته دون اعتبار لأيام السبت والأحد، والأعياد ودون اعتبار لمشاعر الساكنة”.
وطالبت الرسالة، والي الجهة من أجل إلغاء المقترح وتعويضه بآلية (جرافة) أو سيارة نقل الأموات ليستفيد منها المواطن بصفة مباشرة.
وللإشارة فإن المجلس الجماعي لسيد الزوين تتوفر على ثلاثة سيارات إحداها رباعية الدفع، يتم في الغالب استغلالها لأغراض شخصية بعيدا عن أية مهام جماعية، علما أن الجماعة ليست بحاجة إلى هذا (الأسطول) من السيارات الذي يستنزف اعتمادات مهمة من المحروقات، كان من الأجدر بها أن توجه نحو النقل المدرسي وسيارة الإسعاف الوحيدة التي يجد المواطنون أنفسهم مجبرون على دفع ثمن وقودها، فترشيد النفقات وحسن تدبير الإمكانيات الذاتية مدخل هام نحو تحقيق التنمية المنشودة.
عن المراكشي
تعليقات
إرسال تعليق