التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوقيات يطالبن بالإسراع في تشكيل الهيأة المكلفة بالمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة



بدعوة من فدرالية رابطة حقوق النساء، عقدت شبكة المحاميات والمحامين المنضوية تحت لوائها اجتماعا يوم 22 يناير 2021 خصص لتقييم نتائج الانتخابات المهنية للمحاماة المنظمة خلال شهر دجنبر 2020 في مجموع هيئات المحامين بالمغرب والبالغ عددها سبعة عشرة هيئة، وخاصة فيما خلفته من تدمر لدى النساء المحاميات والحركة الحقوقية النسوية عبر تلك الهيئات بفعل ضعف تمثيليتهن في بعض المجالس وغيابهن عن مجالس أخرى.

إن ما أسفرت عنه الانتخابات المهنية للسادة المحامين والسيدات المحاميات، من ضعف كبير لتمثيلية النساء المحاميات تظافرت فيه عوامل متعددة تجمع ما بين ترسب الموروث الثقافي لدى العديد من ممارسي المهنة والذي يضع المرأة في مرتبة دونية عن الرجل وتضيق فيها دائرة الحقوق الإنسانية وتسيجها بالعديد من الخطوط الحمراء.

وبالرغم مما يرتبط بمهنة المحاماة، باعتبارها مهنة الدفاع عن الحقوق والحريات وعلى رأسها المساواة ونبذ كل أشكال التمييز مهما كان نوعه، فإن ما كشفت عنه نتائج الانتخابات المهنية المنظمة خلال شهر دجنبر الماضي، هو أن الطابع الحقوقي لهذه المهنة وعراقة دورها في هذا المجال وطنيا لم يفلح بعد في هزم الجوانب السلبية في موروثنا الثقافي المثقل باللامساواة وتهميش أي دور للمرأة مهما علا مستواها الثقافي واكتسابها للكفاءة المهنية التي تؤهلها لتبوء شرف عضوية إحدى المؤسسات المهنية. وهي وضعية نسائل بشأنها قنوات التنشئة الاجتماعية التي لازال الفشل يلازمها في القيام بالدور المجتمعي الموكول لها، ناهيك عن المسؤولية الفردية لكل مواطن(ة) في السمو بوعيه ومداركه إلى ما يحقق به إنسانيته ومواطنته الحقة.

كما أن القانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة بالمغرب ساعد هو الآخر، في ظل ضعف الموجه الحقوقي في المسلكيات الانتخابية المهنية للمحاماة، على ضعف أو غياب تواجد المرأة المحامية في المؤسسات المهنية. ذلك أن تبني القانون رقم 28.08 في مادته 88 لنظام الفئوية على أساس أقدمية التسجيل في جداول الهيئات، وميز بين الفئة التي تزيد أقدمية تسجيل المنتمين لها عن عشرين سنة وبين تلك التي تتراوح مدة تسجيل المنتمين لها ما بين عشر وعشرين سنة، إلى جانب فئة قدماء النقباء دون أن يضمن للنساء المحاميات تواجدا في تشكيلة مجالس الهيئات.

إننا في فدرالية رابطة حقوق النساء، وبفعل ما ننتهجه من انفتاح على كل المحاميات والمحامين المناصرين لمبدأ المساواة ونبذ كل أشكال التمييز، حاولنا من خلال هذا الانفتاح ملامسة معاناة المرأة المحامية من تجدر العقلية الذكورية في بعض الأوساط المهنية وما تفرزه من مسلكيات لا يمكن لها ان تستمر في ظل التقعيد الدستوري للمساواة ونبذ كل أشكال التمييز المبني على الجنس والسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وفق ما ينص عليه الفصل 19 من الدستور.

كما نسجل أن إخراج " الهيأة المكلفة بالمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز" إلى حيز الوجود، والمنصوص عليها في الفصلين 19 و164 من الدستور رغم صدور القانون رقم14-79 المنظم لها منذ 12 أكتوبر2017، لا زال متعثرا تعثر تنفيذ القانون نفسه، بالرغم من تحفظ الحركة النسائية على بعض مقتضياته فيما يخص توفير معايير الحماية من التمييز.

وإذ نعتبر أن القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 28.08 على شكله الحالي، لم يفلح في النأي بالنساء المحاميات المغربيات، عن التمييز فيما أقره من فأوية ذكورية لتشكيلة مجالس هيأت المحامين التي أوردتها المادة 88 منه ودون مراعاة لحضور المرأة المحامية ضمن تلك الفئات بموجب نص قانوني يلزم بذلك وأنه إذا كان القانون المنظم لمهنة المحاماة بعيوبه المكرسة للتمييز ضد النساء المحاميات قد صدر في تاريخ سابق على صدور دستور يوليوز 2011 بالرغم من كون المغرب كان قبل ذلك قد صادق على اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، إلآ أنه لم يعد من المقبول غض الطرف عن الحيف والتمييز اللذان يلاحقان النساء المحاميات في تواجدهن ضمن الفئات المنتخبة في تشكيلة مجالس الهيئات بما يحقق مبدأ المناصفة في تلك المجالس لذا فإننا نطالب بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة بما يجسد مبدأ المناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور المغربي في تشكيلة مجالس الهيئات، وتنقيحه من كل النصوص المكرسة للتميز والحيف ضدهن.

ولغرض تتبع جميع حالات التمييز التي تطال النساء بصفة عامة والعمل على نشر وإشاعة "القيم والممارسات الفضلى المرتبطة بالمساواة والمناصفة في مجال مكافحة كل أشكال التمييز، والتشجيع على العمل بها..." فإننا نطالب بالإسراع في تشكيل الهيأة المكلفة بالمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

المكتب الفيدرالي 25 يناير 2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...