التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الإداري يلغي قرارا لعمدة مراكش بسحب رخصة بناء مركز تجاري و يعتبره شططا في استعمال السلطة

 


قضت، مؤخرا، المحكمة الإبتدائية الإدارية الإدارية بمراكش، بإلغاء قرار عمدة مراكش الذي بموجبه سحب رخصة البناء من أصحاب مشروع مركز تجاري صغير Marrakech Grand’Place بجامع الفنا، معتبرة إياه شططا في استعمال السلطة.

وكان العمدة قد أصدر قراره بسحب رخصة البناء وبالتالي إيقاف الأشغال، معللا ذلك بكونه توصل برسالة من والي جهة مراكش آسفي، تفيد أنه يطلب منه سحب رخصة البناء من أصحاب المشروع،علما أن قرار سحب الرخصة من اختصاص العمدة و ليس الوالي.

و كان المستثمرون في شركة مغربية-بلجيكية كانت بصدد إنجاز مركز تجاري صغير Marrakech Grand’Place بجامع الفنا، الخروج عن صمتهم والتعبير عن استيائهم واستنكارهم الشديدين تجاه ممارسات السلطات المحلية بمراكش، التي سبق وأقدمت على سحب رخصة بناء المركز التجاري وأوقفت الأشغال به منذ يناير 2020.

هذا الإجراء غير المبرَّر والمُنافي للاستراتيجية التي ينهجها المغرب لجذب الاستثمارات الأجنبية، بما فيها استثمارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يُقوّض روح الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد البلجيكي-اللكسمبورغي وحكومة المملكة المغربية الرامية إلى تشجيع وحماية الاستثمارات في كلا البلدين.



ورغم كل المجهودات المبذولة من طرف المغرب لجذب استثمارات خارجية والمعاهدات التجارية الموقّعة بين المملكتين المغربية والبلجيكية، تتمسك سلطات مراكش بقرارها القاضي بتوقيف أشغال بناء المركز التجاري المذكور قبل بضعة أسابيع من تدشينه.

Marrakech Grand’Place مشروع تجاري صغير بإمكانيات مغربية وبلجيكية، جاء نتيجة تضافر جهود أربعة أشخاص من عائلة واحدة (مغربيان، مغربية حاملة لجنسية بلجيكية وبلجيكي) ويهدف إلى تأهيل قيسارية عائلية بجامع الفنا، والتي هي ثمرة عمرٍ من التعب والكدّ لأبٍ وافَتْه المنية سنة 2009.

ويهدف المستثمرون من خلال إنجاز هذا المركز التجاري إلى تثمين هذا الإرث الأسري بتشجيع الصناعة التقليدية المغربية والعلامات التجارية الوطنية والبلجيكية ذات الصيت الدولي.

وقد حصل المشروع، منذ سنة 2013، على جميع التراخيص الضرورية. لكن، وعلى بعد أسابيع من افتتاحه، قامت السلطات المحلية بمدينة مراكش، تحت ذرائع واهية، بسحب رخصة البناء وتوقيف الأشغال التي وصلت مراحلها النهائية، كما أقدمت على رفض التصاميم التعديلية خارج الآجال القانونية.

بعد توقفٍ دام أزيد من تسعة أشهر، واستيفاء جميع الإجراءات الإدارية والاتصالات الممكنة لإيجاد تسوية عادلة لهذا الملف بدون جدوى، قرّر حاملو المشروع الخروج عن صمتهم خاصة وأن السلطات المحلية بمراكش تواصل، وبشكل غير قانوني وفي استغلال سافر للنفوذ، وقف بناء هذا المركز التجاري الذي هو مشروع عمرهم.

استغلال النفوذ المؤدّي إلى إفلاس المستثمرين:

 

يحترم مشروع بناء المركز التجاري Marrakech Grand’Place كلّ التراخيص المسلمة منذ سنة 2013، ويُعَدّ من المشاريع النادرة التي تستجيب لكافة الشروط العمرانية والمعمارية بجامع الفنا والمدينة العتيقة. وبمعاينة بسيطة للبنايات التي تمّ تأهيلها مؤخرا بالمدينة، وبساحة جامع الفنا تحديدًا، سيبرز للعيان وبالملموس أنّ العديد منها تُخلّ على نحوٍ سافرٍ بالتراث التاريخي والعمراني للساحة والمدينة، ممّا يؤكّد على أن سلطات مراكش تنهج سياسة “الكيل بمكيالين”.

بعد تسعة أشهر من إيقاف الأشغال، اُضْطُرِرنا، يقول المتضررون في بلاغ توصلت به الجريدة، إلى التنديد بالممارسات الانتقائية لسلطات مراكش تجاه المستثمرين والتي تؤدّي إلى إفلاس الشركات والمقاولين، من أجل إطلاع السلطات العليا للبلاد على هذه الممارسات التعسفية، آملين في إيجاد حلول سريعة لاستكمال مشروع العمر.

موضوع سؤال برلماني:

من جهة أخرى، ساءلت النائبة البرلمانية لطيفة الحمود، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الوزيرة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج نزهة الوافي حول أسباب سحب الجماعة الحضرية لمراكش لرخصة بناء مركز تجاري Marrakech Grand’Place بساحة جامع الفنا لإيقاف أشغال البناء في مشروع حاصل على جميع الرخص القانونية من 2013 حتى 2018 والذي تملكه مواطنة من مغاربة العالم ببلجيكا رفقة شركاء بلجيكيين ومغاربة. وحسب السؤال الكتابي فقد تمّ فحص هذا المشروع مرارا وتكرارا على امتداد سنوات، وتمّت مراقبة تطوّر أشغاله بانتظام من قبل الإدارة منذ الشروع في البناء، ولم يكن أبداً موضوع مؤاخذات أو اختلالات سواء على مستوى الأشغال أو على مستوى الملف التقني.

ويشار إلى أن هذا المركز التجاري Marrakech Grand’Place يقع بمحاذاة مؤسسة معروفة اجتمعت فيها كل خروقات التعمير والبناء على مستوى ساحة جامع الفناء التاريخية التي تم تصنيفها من طرف منظمة “اليونسكو”. ويكفي أن ننظر بالعين المجرّدة إلى المؤسسة المحاذية لهذا المركز التجاري لنصعق من اختلال الموازين ومن سياسة الكيل بمكيالين الممارسة في حق هذا المشروع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

حسن الكبيدة يعزز حضوره داخل البام بالحوز.. مؤشرات على إعادة تشكيل المشهد السياسي بتمصلوحت

تشهد الساحة السياسية بإقليم الحوز خلال الآونة الأخيرة حركية لافتة داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار الدينامية التنظيمية التي يباشرها الحزب على المستوى المحلي والجهوي. وفي هذا السياق، برز اسم حسن الكبيدة، الفاعل المحلي بجماعة تمصلوحت، ضمن الوجوه التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المشهد السياسي بالإقليم، خاصة بعد انخراطه إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات القادمة من تجارب سياسية متعددة. وتفيد معطيات متداولة بأن الكبيدة بات يُنظر إليه كأحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها حضور خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يرد اسمه ضمن النقاشات المرتبطة بالترتيبات السياسية المقبلة داخل الحزب إلى جانب النائب البرلماني عن إقليم الحوز ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، في مؤشر يعكس المكانة التي بدأ يكتسبها داخل المجال السياسي المحلي وما راكمه من حضور ميداني وعلاقات داخل جماعة تمصلوحت ومحيطها. كما برز حضور حسن الكبيدة خلال المؤتمر التأسيسي للأمانة المحلية للحزب بجماعة أسني، حيث شارك إلى جانب أعضاء من الأمانة المحلية للبام بتمصلوحت في هذا الموعد التنظيمي الذي عرف مش...

خلاف بسيط ينتهي بجريمة قتل بين صديقين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود

  اهتزت منطقة أولاد فرج بإقليم الجديدة، خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين 25 ماي 2026، على وقع حادث مأساوي بعدما تحول خلاف بين شابين إلى جريمة قتل أنهت حياة أحدهما، في واقعة خلفت صدمة وسط معارف الضحية وساكنة المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع داخل منزل بحي “البام”، حيث كان عدد من العمال الذين يشتغلون في حفر الآبار مجتمعين في جلسة خاصة، قبل أن يتطور خلاف بين شابين إلى شجار انتهى بتوجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض أصابت الضحية على مستوى البطن. وأفادت المعطيات المتوفرة أن الطرفين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود، وينتميان إلى نفس الدوار، كما أنهما يشتغلان معاً بالقطاع الفلاحي بمنطقة أولاد فرج، قبل أن تنتهي العلاقة بينهما بهذه الواقعة المأساوية. وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي بأولاد فرج تحرياتها الميدانية، حيث تمكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية. كما جرى نقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، غير أنه فارق الحياة متأثراً ...