التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمزميز: أزمة النقل و معاناة الطلبة المتواصلة


بقلم : يوسف الحسيني
يعاني كل يوم طلبة مدينة أمزميز الذين يتنقلون يوميا إلى مدينة مراكش للدراسة ، سواء طلبة الجامعة أو طلبة التكوين المهني بمختلف أطيافه ، من مشاكل عديدة يصعب ذكرها كلها في هذا النص الموجز ، لكن سنحاول عرض أهم المشاكل التي تعرقل حياة الطالب الجامعي المزميزي ، فالطالب مجبر كل يوم على خوض حرب نفسية مع المسافة التي تفصل بين منزله في حي من أحياء أمزميز (دوار الطلبة ، تكنزوين ، وداكر ، تيليليت ، تيمسورين ، تفكاغت ...)مع مدينة مراكش ، فالمسافة بين مركز مدينة أمزميز ومدينة مراكش تم تقديرها في 54 كلم ، يضطر الطالب لقطعها يوميا مستقلا حافلة النقل العمومي البطيئة ، والتي تستغرق ما يقارب ساعة من الزمن وخمسة عشر دقيقة كمعدل لكل رحلة ، في الذهاب فقط ، بسبب كثرة التوقفات والسرعة المحدودة ، زد على ذلك الحافلة الأخرى التي يستقلها الطالب فور وصوله لمركز مدينة مراكش إلى الجامعة ، والتي تستغرق أزيد من نصف ساعة من الزمن ، وهذه المسافة يقطعها الطالب يوميا ذهابا وإيابا ، إذن أول عائق يواجهه الطالب يوميا هو الوقت الكثير الذي يضيع منه يوميا يمكن تقدير معدله تقريبا في ثلاث ساعات ونصف إلى أربع ساعات دون مبالغة في هذا الرقم ، علاوة على العائق الأكبر وهو الوقت الذي يضيع من الطالب عند إنتظاره لهذه الحافلات ، والذي يتجاوز الساعة من الزمن كمعدل لإنتظار أربع حافلات يوميا ، وهي مدة زمنية مهمة في حياة طالب جامعي يحتاج كل دقيقة من دقائق اليوم فما بالك بساعة من الزمن تضيع في الإنتظار الممل في ظروف جوية متباينة ( حرارة ، برد ، أمطار ... ) ، علما أن ظروف التنقل لا تسلم من المناقشة أيضا ، حيث أن الإزدحام هو ميزة الحافلتين ، سواء التي تربط بين خط المدينتين ، أو الخط الذي يربط بين الجامعة ومركز مراكش ، أما الطامة الكبرى فهي التعب الذي ينهك هؤلاء الطلبة يوميا ، فيصبح المدرج أو الفصل مكان للإستراحة من السفر ، فبدل أن يدخل الطالب في ظروف نفسية وجسدية مريحة يصل مرهق ويصعب عليه مواكبة ما يقوله المحاضر ، أما المنحة الجامعية التي تساعد الطلبة في تأدية المساهمة الشهرية لبطاقة التنقل وأيضا تغطية مصاريف اليوم الكامل الذي يقضيه الطالب بين التنقل والجامعة فليس جميع طلبة أمزميز يستفيدون منها ، إذ تم إقصاء العديد من الطلبة رغم أحقيتهم في الإستفادة منها لمعايير مجهولة ، عامل إقليم الحوز في لقاء تواصلي مع ساكنة أمزميز آواخر سنة 2017 بمقر البلدية عجز عن الإجابة عنه ، ولم يقدم إجابة شافية حول الموضوع عندما طرح عليه السؤال عن سبب عدم إستفادة أبناء الأسر الفقيرة من المنحة الجامعية .
أخبرت القارئ منذ بداية النص أنه من الصعب جدا الإلمام بكل مشاكل التنقل الذي يعانيه الطالب المزميزي في نص بسيط كهذا ، لأن الأمر يتطلب دراسة سوسيولوجية قائمة بذاتها بمعايير علمية ، لكن على الأقل حاولنا وصف جزء أساسي من هذه المشاكل المتعلقة بالمسافة ، والمدة الزمنية ، والإرهاق ، وتكلفة التنقل ، دون التصريح بأنها الوحيدة التي تشكل عائق أمام الطالب المزميزي أو الطالبة المزميزية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.