يتابع المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام بقلق شديد ما آلت إليه وضعية الفرشة المائية بمدينة مراكش و نواحيها . ذلك أنه و أمام تفاقم أزمة المياه بالمدينة نتيجة الاستعمال المفرط و الغير معقلن لها ، بل و نضوب مصادرها ممثلا في السدود المائية المنشأة لهذه الغاية ، فإن أباطرة حفر الآبار و الثقوب المائية ما فتئوا يساهمون في تعقيد هذا الوضع الذي يندر بكارثة بيئية و اجتماعية ، ممثلة في خلق أزمة عطش بالجهة و نفاذ المخزون المائي بها ، مستغلين في ذلك تواطئ جميع الاجهزة المتدخلة من شرطة مائية و سلطات محلية و الحوض المائي و غيرها من المصالح المعنية بصون و المحافظة على هذا المخزون الاستراتيجي . و اذ نؤكد في المرصد على أن سياسة غض الطرف عن هذا الاستغلال الفاحش للثروة المائية يشكل تهديدا للاستقرار المجتمعي و مسا بإحدى أهم الحقوق المكفولة للأشخاص لا يقل عن باقي الحقوق المنصوص عليها بالدستور و المواثيق الدولية خاصة و أن الدراسات المستقبلية في العالم بأسره ما فتئت تدق ناقوس الخطر عن نتائج عدم التوزيع العادل لهذا الحق و ما قد ينجم عنه من حروب بين الدول و بالأحرى بمدينة مراكش باعتبارها مدين...